كتبهاخليفةالحداد khalefh@maktoob.com ، في 5 نوفمبر 2008
الساعة: 12:08 م
دائما تفرض القيم الامريكية نفسها على العالم بأسره ابينا ام شئنا اتفقنا معها ام عاديناها فاز اوباما فوزا ساحقا يستحقه بعثت به اجداث من ارماسها منذ ايام ( كونتا كونتي) وقوافل واجيال من العبيد والجواري الذين اقتلعوا عنوة من الاديم الغالي في افريقية السمراء مصفدين بسلاسل الذل والمهانة عبر المحيط الى الارض الجديدة هناك حيث تتقطع بهم السبل اجراء دون اجر في مزارع الفول السوداني وغيرها وعمالا في مصانع الجعة وسواها وبناة حقيقيين للحضارة الامريكية مع من سواهم من سكان العالم ولا عجب ( فامريكا صنيعة العالم ) لقد كان حسين اوباما والد الرئيس المنتخب محظوظا حين اتت به مقادير لا نعلم ظروفها قبل نصف قرن ولكنها حتما تختلف كثيرا عن ظروف ملايين العبيد الذين سبقوه واقتيدوا قسرا ليكونوا كما أسلفت تروسا في الالة الراسمالية الامريكية المتوحشة والمأزومة ومبعث حظة ربما اقترانه بسيدة امريكية بيضاء ربما اعجبت بقامته الفارهة وعضلاته المفتولة ومهما كانت اسباب اعجابها به فقد اثمر ( مخلِص امريكا ) باراك اوباما دعونا نقول ذالك ونأمله فالرجل رفع شعارا خطيرا لا نعتقد انه لا يعيه او لا يقصده وهو البالغ الراشد والسياسي المحنك والخطيب المفوه والمتحدث البليغ والشاب الجريء الذي وضع حدا لافتئابات الحرس القديم من مخرجات الحرب العالمية الثانية ( شعارالتغيير ) لاندري على وجه الدقة مرجعيته ربما قرأ أو استمع أو آمن بقول الله تعالى ( ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ..) كل ذالك جميل وسمح لقد بهرنا الاعلام بالصورة والكلمة في هذا العصر ولقد دمعت عيناي حين رايت دموع داعية حقوق الانسان ( جيسي جاكسون ) ولاشك انها دموع فرح ولقد استحضرت في ثواني شريطا وثائقيا ظل مختزنا في تلافيف العقل ولكني رايت ايضا (لاشك انه تاريخ ليس بعيد وبرز بين الصور ذالك المشهد المرعب ( مارتن روزا باركس وهي ترفض القيام من كرسيها في الحافلة لسيد او سيدة بيضاء في اوائل الستينات لوثر كنج ) يسبح في بركة من دمه المسفوك ظلما وعدوانا وعنصرية ولكم فزعت للمرة الالف بمناظر الالاف لا بل اكثر من مليون عراقي يموتون برصاص بلد الديمقراطيات والاف الفلسطينيين وسواهم كل ذالك جميل وسمح فقد مضى على كل حال البارحة استمعت إلى زميل باهتمام شديد في رأي له حول ( الرأي والرأي الآخر ) كعنوان تضعه المدرسة الأمريكية والغربية عموما معيارا لمدى التزامنا (كتلاميذ لهم ) به فقال : لا خلاف أن يكون لكل منا رأي حول أي قضية أو موضوع ولن نجد حرجا في أن يقولو ا مايشاؤن في شأننا وعليهم أن يتقبلوا ما نقوله في شأنهم ولكن ليس علينا أو عليهم أن نكونوا متفقين في كل شيءففي الإختلاف إثراء للحوار من أجل الوصول إلى قواسم مشتركة ..وتساءل ولكن أين نضع قولهم ( من لم يكن معنا فهو ضدنا ) من معايير الديمقراطية والرأي والرأي الآخر الذي يتغنون به ؟.. وأين نضع عشرات الأمثلة من ممارساتهم التي تصطدم مباشرة بأبسط قواعد ما يدعوننا إليه ؛ كأعمال الغزو والحظر والحصار والتهديد بها كأنما للقوم ثوابت لا نملكها علينا الألتزام بها وإلا عوملنا معاملة الخارجين عن القانون ..وتساءل هل يمكن أن يكون الداء كامن فينا ؟ حين فرطنا في ثوابتنا وإلا فما معنى أن تتجرأ بعض نظمنا التعليمية والتربوية في تغيير مناهجها كما سمعنا ما يتردد أن آيات قرآنية كريمة وأحاديث نبوية شريفة ربما حذفت لأنها تتحدث عن الجهاد بالنفس والمال أي (عن المقاومة ) والدفاع عن النفس والعرض والمال والوطن وتحت جريمة تبييض الأموال تمنع الزكاة وتجرم الصدقات بدعاوى تمويل (الإرهاب ) طبعا لا يمكننا إلقاء المسؤولية عنهم وحدهم فللقوم سياساتهم واستراتيجياتهم ومصالحهم لكننا نتساءل ونحن نستحضر التاريخ ما كان موقف فرنسا والجنرال ديجول في عهد حكومة ( فيشي) العميلة من الإحتلال الألماني أيام هتلر وما موقف بريطانيا وسواهما هل كان للرأي الآخر مكان أو صوت أو فرصة تمنح له للتعبير أو حتى مجرد الحديث عن التفاوض مع المحتل الغازي أو الإستسلام له فضلا على التنازل عن الثوابت والمبادئ فما بالنا وأرضنا محتلة وشعبنا مشتت وثرواتنا منهوبة وكرامتنا مهانة ومابال بعض قنواتنا الفضائية تمنح مساحات من ساعات بثها وزمنها الرخيص لعملاء الموساد وتلاميذ ( بول بريمر ) وبعض خريجي المدرسة الغربية والفكر الغربي المستلبين في إطار من التطبيع القسري على العين والأذن واللسان والعقل العربي عبر ومن خلال حصان طروادة العصري الذي دخل بيوتنا وغرف نومنا باختصار إن القوم يفرضون علينا معارك هم من يحدد زمانها ومكانها أو يدفعوننا إلى خوض معارك ليست واجبة أو لم يحن أوانها بعد لأنهم امتلكوا زمام المبادرة فمتى نمتلكها ومتى ندرك أن آخر معاركهم استهداف ثوابتنا عقيدتنا لغتنا ثقافتنا فانتبهوا ايها القوم إن الشجر يمشيا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |
أرسل الإدراج
|
دوّن الإدراج
نوفمبر 5th, 2008 at 5 نوفمبر 2008 4:26 م
أحسنت سيدي
وأنا أرسلت رسالة لأوباما
عرباوي
نوفمبر 18th, 2008 at 18 نوفمبر 2008 4:09 م
مرور لألقاء التحية والسلام
نوفمبر 19th, 2008 at 19 نوفمبر 2008 12:28 م
شكرا لمرورك اخي عرباوي ومعذرة لتأخري عن مواكبة الأحداث المتسارعة لظروف صحية بحته تحياتي للأسرة الكريمة
نوفمبر 20th, 2008 at 20 نوفمبر 2008 4:53 ص
اخي خليفة : ما قرأتك مثل اليوم ,,,, عنفوان الكلمة ,,,, وشموخ التعبير ,,, قد اوفيت وشفيت ,,, كلي امل ان تتحقق لامتنا أهدافها ,,,, وان تنهض من كبواتها ,,,, كما أسأله جلت قدرته ان يُسخَّرَ باراك اوباما لخدمة الانسانية في التغيير من حالات الاجرام والحروب
والتحيز الى الظلم ,,, إلى كف اليد عن الناس ,,, ومحاربة الطمع وحب الاحتلال ,, وفك الحصار عن اهلنا في فلسطين ( كل فلسطين ) ,,,,
( ربما ينتصر الحق بالرجل الفاسق ) سعدت جدا بما قرأت لك وازداد تفاؤلي ,,,, كيف لا واسم ابيه ( حسين ) على اسم ابن بنت رسول الله ,,,, فهل يا ترى تتبدل الاحوال ويأتي التغيير وتعاد الحقوق ,,,, املي بالله ان يكون ذلك ,,, والله المستعان ,,,,,
اخواني ,أخواتي: ردا على المشككين والمارقين والفاقدين لانسانيتهم ,,,, اقدم هذه القصيدة جهادا ودعوة وبذلا في سبيل الله تعالى ,,,,,
وان كانت ليست الا سهما بسيطا اطلقه من كنانتي في الدفاع عن العقيدة ورمزها العظيم محمد صلى الله عليه وسلم ,,,, وكلي امل ان تكون بالمستوى اللائق
وتقبلوا تحياتي ,,,,,,,
نوفمبر 20th, 2008 at 20 نوفمبر 2008 4:56 ص
حبيبي الغالي الصديق الوفي خليفة ..
(( لكــن !! )) تحمل الكثير .. وكثير ينتظر من * مبارك أوباما * كما يشاء أن يسميه البعض وإن كنت أعتقد أنه جزء من لعبة الشد والتراخي في السياسة الأمريكية الموسومة بالولاء المطلق للوبي الصهيوني .
على كـل حال الأيام وحدها كفيلة بالحكم للرجل أو عليه .
مودتي وتقديري .
أخوك .
نوفمبر 20th, 2008 at 20 نوفمبر 2008 5:24 ص
العزيز خليفة
إن إدراك المرء لما يدور حوله من ماضٍ وحاضر ومستقبل تكفيه وحده ما قد يداهم الأمة من خطر محدق بها وهذا المقال بمابة إنعاش لذاكرة المثقف عما مضى بعد أن آل إلى ما آل إليه الآن فسلم الله عقلك ولسانك وحفط الله قلبك ودينك
مودتي وكل التقدير
نوفمبر 20th, 2008 at 20 نوفمبر 2008 7:21 ص
أي أخي حادي العيس معذرة فما سلوتك كلا ولن أفعل إن شاء الله فأنت واحد ممن حببوا إلي قراءة الشعر الملتزم بأخلاقيات هذه الأمة ولا أملك من القول سوى حياك الله وجزاك عنا خيرا ومزيدا من الإبداع والتألق ..أما عن أوباما دعنا ننتظر لن نستبق الأحداث كما لا يجب أن ننطلق من أحكام مسبقة وتجارب مريرة مع الإدارات الأمريكية المتعاقبة ديمقراطية أو جمهورية ولنتمسك بالثوابت ( أدع إلى سبيل ربك ..). ( وجادلهم بالتي هي أحسن …) ( إن الله لا يغير ما بقوم ….) إلى الأمام دائما
نوفمبر 20th, 2008 at 20 نوفمبر 2008 9:35 ص
أيها العزيز عبد الحق هقي كيف أنت وأين أنت هل أكملت دراستك أرجو ذالك وما حال أسرتك في الجناح الغربي من الوطن الكبير أرجو أن تكون بخير وحال أسرتك في الجناح الشرقي من الوطن الواحد تمنياتي لك بالتوفيق وشكرا لهذه الزيارة الكريمة دعنا نتواصل يا أخي أما عن أوباما فدعنا أيضا ننتظر لن نستبق الأحداث ولا ننطلق من أحكام مسبقة أو من تجاربنا المريرة السابقة مع الإدارات الأمريكية ديمقراطية أو جمهورية كما يفعل البعض ( فربما ينتصر الحق بالرجل الفاسق ) كما ذكر صديقنا حادي العيس تحياتي وإلى الأمام دائما
نوفمبر 20th, 2008 at 20 نوفمبر 2008 9:51 ص
أجل أجل إنها عهود أبو الهيجاء الأخت العزيزة التي عرفتها عن بعد وازددت بها معرفة بعد اللقاء الكبير بين جناحي الوطن الغالي مرحبا بك وبأخي عبد الحق صديقين أعتز بمعرفتهما ولو من خلال هذا الفضاء الإفتراضي ولعلنا نلتقي قريبا إن شاء الله تعالى أشكرك كثيرا على هاته الكلمات الطيبات جزاك الله خيرا وبارك الله فيك ولك في زوجك ورزقك وعملك ومالك وسعيك دعينا نتواصل وإلى الأمام دائما
نوفمبر 20th, 2008 at 20 نوفمبر 2008 11:44 ص
اخي خليفة : سعدت بردك السريع ,,,,
واشكر لك تفاؤلك الرائع ,,,
واني معك ,,, سننتظر حتى يبين خيط الشمس ,,,
والامل بالله اقوى ,,,
تحياتي لك عزيزي ومحبتي ,,,,
نوفمبر 22nd, 2008 at 22 نوفمبر 2008 8:26 ص
استاذي وصديقي الوفي المخلص الحنون
اقبل يديك الكريميتن
مازلت عند قولي الجزمة ع مقاس الخنزير الصهيوني :))
ولك مني الف تحية وشكرا لمواساتك