نحن والفرص الضائعة
كتبهاخليفةالحداد khalefh@maktoob.com ، في 27 أكتوبر 2009 الساعة: 09:06 ص
يندر أن تتكرر الفرص أكثر من مرة ..فما من فرصة أخرى أمامنا نحن العرب لبناء القوة في عالم لا يؤمن إلا بها ولا يخشى غيرها بعد أن.فشلنا بامتياز في بناء دولتنا القومية الواحدة حين لم نعش عصر ثورة القوميات ونجح الألمان بقيادة بسمارك ونجح الطليان بقيادة غاربالدي وسواهما في الغرب والشرق ووأدنا نحن الفرصة الوحيدة حين تآمرنا على دولة الجمهورية العربية المتحدة ورائدها جمال عبد الناصر و.أبينا إلا أن نتمسك (بمشروع) الدولة القطرية رغم أن أقطارنا ! لازالت مجرد مشاريع ولمّا ترتق بعد إلى مراتب الدول ولن تكون لأننا لم نعد اللاعبين الوحيدين ولأن العمر الإفتراضي للدولة القطرية كان قد انتهى وأفل فلنبحث عن رب آخر !!..إننا في الواقع نعيش وهما كبيرا إسمه الدولة القطرية في عصر ( الفضاءات الكبرى ) التي بدأت تتشكل من حولنا في تسارع عجيب أمست معه ( جغرافيتنا وتاريخنا ) أثرا بعد عين فلم تحل المعتقدات والأعراق والخصائص كما كنا نظن دون الإنطلاق نحو آفاق أوسع وأرحب وأعمق لو أدرك القابعون خلف الأسوار المادية لحدود الجغرافيا ومتاريس التاريخ النفسية كم هي الآفاق أرحب وأشمل وأعم ولأدركوا أنهم لم يئدوا فحسب بناتهم بالأمس خشية الإملاق والعار لكنهم لا زالوا يمارسون ذات الرذيلة بوأدهم للأفكار ..ترى ما حاجة إيطاليا اليوم وناتجها القومي يفوق الناتج القومي العربي بأسره ؛ ما حاجتها للإتحاد الأوروبي ؟ وما حاجة سواها من دول الإتحاد الأوروبي ؟ كنموذج بدأت تحذو حذوه الآسيان ومنظمة الدول المستقلة وأمريكا اللاتينية ودول الإتحاد الأفريقي الناشئ …إن الإنفتاح الوحيد والفرصة الوحيدة الباقية أمام العرب جميعا هو الإنحياز إلى الفضاء الأفريقي وصولا إلى بناء فضاء أفريقي عربي يمنحنا قدرة على التفاوض والمنافسة في عالم الأقوياء قبل فوات الأوان .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قضايا الحرية | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























