الله اكبرتتنوع القيم عامة وتتعدد بقدر ما تتعدد المجالات التي تنطلق منها, كالدين, والأخلاق,و الجمال, وفي كل ما يتعلق بأمور الحياة الإجتماعية والإقتصادية والسياسية وغيرها, ويبدو الإنسان أمام هذه القيم فردا في أسرة ومواطنا في أمة وعضوا في مجتمع إنساني ملتزما بما تلتزم به هذه الأوساط مع احتفاظه بفرديته واستقلال شخصيته. يتحمل من أجلها مسؤليته الفردية لا يخرج عنها ومسؤليته الإجتماعية بالتضامن تجاه الجماعة التي ينتمي إليها والتي عادة ما ترى فيها مصادر للإلزام تحمل صفة الثبات غير قابلة للتغيير ولا يجوز المساس بها أو الحيدة عنها بالرغم مما يشهده العالم من تطور مذهل في شتى مناحي الحياة تظل معها قيمة العدل و الحرية والصدق مثلا نقيضا للظلم والعبودية والكذب ولقد حاول مجتمعنا العربي الحفاظ على هذه القيم وبذل من أجلها التضحيات الجسام أمام شتى الحملات التي تعرّضنا لها عبر التاريخ وحتى الآن تنوعت وتعددت أيضا خلالها صور الغزو من التدخل العسكري المباشر ؛حيث يعمل الغزاة كعادتهم على سيادة ثقافتهم وأساليبهم وطرق تفكيرهم بالقوة ومع انحسار مرحلة الإستعمار المباشر وانتشار حركات المقاومة التي عمّت الدول المستعمرة فيما عرف بالحركات الإستقلالية في أواسط القرن العشرين إلى نوع آخر من الغزو استهدف شتى مظاهر الحياة وهو ما اصطلح على تسميته بالغزو الفكر ي أو الغزو الثقافي من خلال امتلاك وسائله واحتكارها تأتي في مقدمتها التطور التقني في مجال نقل الكلمة و الصورة واستخدامها في تقديم النموذج الغربي كمثال عصري ينبغي الإحتذاء به وخاصة بعد انتشار الشبكة العنكبوتية والقنوات الفضائية التي جابت الآفاق وأصبح معها العالم قرية صغيرة تهاوت أمامه الحدود والحواجز المادية والمعنوية والمتاريس الوطنية والقومية مع ما صاحب ذالك من تركز للثروة واتساع الفجوةبين الناس, واستفحال القيم المادية الجديدة التي أفرزتها العولمة استأثر بها شمال الكرة الأرضية بصورة لا مثيل لها جعلت(400) شخص في العالم يمتلكون ثروة تفوق ما يملكه 2.5 مليار نسمة من سكان الأرض. و20% من دول العالم تمتلك 85% من مجموع المدخرات العالمية, فضلا عما يوازيه من تباين آخر داخل كل دولة حيث تستأثر مجموعة قليلة بمعظم الدخل الوطني هم في الغالب ممن استلموا السلطة وما تبقى من ثروة من مستعمر الأمس وإذا كانت أهداف العولمة في الأساس أن يكون العالم مشرع الأبواب كمجال حيوي اقتصادي وأمني وثقافي يهيمن عليه ويتقاسمه الأغنياء والمسيطرون القادرون دولاً وأفراداً وفق معايير السوق. فمن الطبيعي أن تنتج عن ذلك تبعات ومخاطر تتعدى المجال الاقتصادي إلى المجالات السياسية والثقافية والهوية وأنماط العيش والقيم ..ولأي مراقب لن يجد كبير عناء في أن الواقع المعاش في منطقتنا العربية يدفع الغرب والولايات المتحدة الأمريكية وبعض القوى المتحالفة معهما في إطار إعادة النظر في أدوات وأساليب إدارة الصراع من القوى الإقليمية التي تتطلع إلى إيجاد موطئ قدم لها أو تبحث لها عن دور نراها جميعا تفعل ذالك على حسابنا ( كما لو كنا منطقة فراغ سياسي واقتصادي وثقافي واجتماعي) ومن أسف أننا كذالك بلا منازع ..أقول تسعى جميعا بقوة إلى العودة إلى مستعمراتها أو مناطق نفوذها التقليدية أو وراء طموحاتها في إعادة تدوير دورها(تركيا ) الدولة العثمانية الجديدة على سبيل المثال تماما كما هي الدولة الإيرانية في إطار لعب دور ثانوي( نقاط ارتكاز متقدمة ) أو ( قواعد ثابتة ) فضلا عن المتحركة ..للقوى العالمية المؤثرة وهنا تأتي الولايات المتحدة الأمريكية و الإتحاد الأوروبي في سباقها على منطقة لا زالت تزخر بثروات وإمكانيات مادية وبشرية رخيصة وفي ذالك ما يمكنها من ضمان تفوقها على العقل العربي الجاهز أصلا لتقبل كافة المستجدات مسلمات (قدر وقضاء!) ينبغي الإذعان لها دون مناقشة أو تردد على الأقل كما يرى النظام الرسمي العربي أصبح معه الكفاح المسلّح والدعوة إلى الحرية وتحرير الأرض وطرد الغزاة وانتزاع الثروة ( كقيم ثقافية عقدية في الأساس )من أيدي المستغلين أدوات بالية انتهت بانتهاء الحرب الباردة بل هي من قبيل الإرهاب وانتهاك حقوق الإنسان المتفوق!! لا بل أسوأ من ذالك فقد شرعت انظمة على تغيير مناهجها الدراسية وحذف آيات وأحاديث تدعو إلى الجهاد بالمال والنفس ومقاومة الظلم والإستغلال ..كنا نقدّر ولازلنا نحرّض ونأمل أن جملة الإخفاقات في شتى الميادين ومختلف الأصعدة يمكن أن تكون الصدمة التي ستزلزل الكيان المريض في انتظار رصاصة الرحمة لكن آمالنا ظلّت تعلو حينا ونحن نشهد بين الحين والآخر انتفاضة هنا وأخرى هناك من اجل الكرامة والخبز والدواء والماء والزوجة والولد واعتقدنا أنه قد استفزّها الواقع وحرّضها على الإنقضاض والتغيير اتخذ بعضها أشكالا منظمة وأخذ غيرها طابع التمرد والعصيان المدني والعسكري وفجأة تهوي إلى قرار سحيق ونحن نراها كلما اقتربت من تحقيق هدفها ترضيها ملاليم ودراهم معدودات لا تسمن ولا تغني من جوع فتعود كالهر يحكي صولة الأسد ..نراها تقف حائرة مستسلمة لغير قدرها يهزّها حنين إلى ممارسة حياتها العادية لاهية عابثة ماجنة كأنما تجيد هذه الجماهير إشعال الفتيل لتتركه عرضة للأنواء والأهواء كأنما تخصصت في انتزاع السلطة (بالإنتخابات أو الإستفتاءات ) أو حتى بالإنقلابات (النموذج الموريتاني) من أيدي جلاديها لترميها بين أيدي جلادين جدد ممن ثارت على أمثالهم يالأمس وبعد .فهل لازال من المفيد الحديث عن الغزو الثقافي أم عن الإستلاب الثقافي ؟ أم عن ( القابلية للإستعمار ) كما يراها ( مالك بن نبي ) رحمه الله

يونيو 30th, 2009 كتبها خليفةالحداد khalefh@maktoob.com نشر في , غير مصنفComments Off



رؤيةلحل ما اصطلح على تسميتها مشكلة الشرق الأوسط

مايو 4th, 2009 كتبها خليفةالحداد khalefh@maktoob.com نشر في , غير مصنف

———————————————
رؤيةلحل ما اصطلح على تسميتها مشكلة الشرق الأوسط

موضوع النقاش
الإخوة والأخوات الزملاء والزميلات أدرك ان متراكما ثقيلا ربما كان وراء الإحجام عن مناقشة بعض القضايا والحوار حولها وربما اعتبارات أخرى كثيرة قد لااحيط بها أو لا أدركها لكن ما أدركه تماما أن ثلة مميزة من المثقفين والكتاب والأدباء العرب وقد جمعهم هذا الفضاء الثقافي المميز ايضا لن يتأخروا عن مناقشة أي شيء يمكن أن يكون فيه خير لهم ولأمتهم ولوطنهم وفي النهاية لن نخسر شيئا خاصة وأن غيرنا يفاوض ويعترف ويفرط نحن حتما لن نفعل ذالك ولم نفكر مجرد التفكير به لأن غايتنا إرجاع الحق كاملا غير منقوص لأهله هذه إذن دعوة ملحّة لقليل من سعة الصدر والحوار بهدوء وجرأة حول هذا الموضوع(دولة إسراطين في الكتاب الأبيض)وهي محاولة محايدة وعلمية جادةمن أجل حل عادل ونهائي لما يسمى ( مشكلة الشرق الأوسط) المزمنةويجنب المنطقةمصائب العنف والحرب والدمارويورد آراء وتصورات لعرب ويهود طرحوها من قبل ومشاريع دولية تزكي وتؤيد الحلالذي يقترحه الكتاب الأبيض والله من وراء القصد.
فلسطيـــن
هذا هو الاسم الذي ذكره التاريخ والكتب الدينية لهذه البلاد، وهو نسبة لسكانها الأصليين الفلسطينيين ، وهذا يعترف به العهد القديم في أسفار يوشع والتكوين والتثنية..إلخ، وتذكر الأسفار أسماء من عناقيين ورفائيين وكنعانيين، ويبوسيين وحثيين وفينيقيين..إلخ ، حيث يقول سفر الخروج صراحة : ( وكان لمّا أطلق فرعون الشعب أن الله لم يهدهم في طريق أرض فلسطين) . و ظل الاسم هو فلسطين طيلة فترة الانتداب ، ويذكرهذا في كل المشاريع والتسويات التي اقترحت، ويعترف بهذا حتى غلاة الحركة الصهيونية أمثال ( شموئيل كاتس ) مؤسس حركة ( حيروت ) الصهيونية، وأحد قادة منظمة الجيش القومي الصهيونية حيث يقول :- كل المؤسسات الصهيونية في العالم كانت تحمل اسم فلسطين، و يضرب أمثلة على ذلك : “ انجلو ـ بالستاين” كان مصرفا صهيونيا، وصندوق التأسيس اليهودي كان اسمه صندوق التأسيس الفلسطيني ، و كذلك صندوق عمال فلسطين كان يهوديا ، وكانت أناشيد فلسطين في المنفى أناشيد صهيونية ، و يقول: كنا نحتفل بعيد الشجرة في المهجر باسم عيد الشجرة الفلسطيني، وإن صحيفة (بالستاين بوست) كانت صحيفة صهيونية وهي الناطقة باسم الاتحاد الصهيوني، وكان اسمها ” البريد الفلسطيني ” ، ويقول : لم يستبدل اسم فلسطين إلا بعد قيام ما سمِّي (بدولة إسرائيل) . و يعترف بأن اللغة ( العبرية ) بُدِئ في استعمالها في طبرية في القرن العاشر فقط، وحتى روزفلت رئيس الولايات المتحدة الأمريكية في ردّه على رسالة الأمير عبد الله أمير الأردن في آذار 1944 م يقول : فيما يختص بفلسطين فلي السرور أن أنقل إليكم التأكيدات أنه ليس في نظر الولايات المتحدة الأمريكية أخذ أي قرار بتغيير الوضع الأساسي في فلسطين بدون مشورة العرب واليهود التامة .
على العموم فإن تاريخ فلسطين بغض النظر عن اسمها، مثلها مثل بقية أقطار المنطقة ، سكنتها أقوام مختلفة، و تداولتها قبائل، وأمم، وشعوب كثيرة جدا، بعضها مهاجر.. وبعضها غاز. وشهدت حروبا كثيرة.. وموجات بشرية من كل اتجاه، فمن الناحية التاريخية لا أحد له الحق في أن يؤكد أنها أرضه هو، فذلك مجرد ادعاء، ولا يوجد ما يعطي الحق لطرف في جزء من فلسطين، وأن ليس له الحق في الأجزاء الأخرى .
دولة لليهود :
هذه أول فكرة اعتقدها أصحابها لحماية اليهود (تيودور هرتزل مثلاً) في العصر الحديث، والدافع لها هو الاضطهاد الذي يتعرض له اليهود في أوروبا تحديدا و هذا قبل عهد هتلر، ورُشِّحت قبرص و الأرجنتين .. وأوغندا .. والجبل الأخضر وفلسطين وسيناء لقيام دولة لليهود للتخلص منهم في أوروبا . إذن لم تكن فلسطين بالضرورة هي الوطن القومي لليهود ، كما يؤكد هذا التاريخ .
وعد بلفور:
الدافع وراءه هو التخلص من اليهود في أوروبا أكثر منه كونه تعاطفا معهم . اضطهاد اليهود : إن هذه الجماعة سيئة الحظ ، وتعذبت كثيرا على أيدي قادة وحكومات وأقوام منذ القدم، لماذا ؟ تلك هي إرادة الله ، المذكورة في القرآن من فرعون مصر إلى ملك بابل إلى الرومان ،طيطوس ، وهدرين ، وإلى ملوك إنجلترا أمثال إدوارد الأول تعرضوا للنفي والأسر والذبح والغرامات والاضطهاد بكل أنواعه على يد المصريين ، والرومان ، والإنجليز ، والروس ، والبابليين ، والكنعانيين ، وأخيراً ما تعرضوا له في عهد هتلر.
العرب و اليهود :
ليست هناك أي عداوة بين العرب واليهود ، بل هم أبناء عمومة للعرب العدنانية ، نسل إبراهيم عليه السلام، وعندما تمّ اضطهاد اليهود استضافهم إخوانهم العرب، وأسكنوهم معهم في المدينة ومنحوهم وادي القرى الذي سمِّي بهذا الاسم نسبة للقرى اليهودية، أما بعد ظهور الإسلام المحمدي فقد كره اليهود ألا يكون النبي منهم فأضمروا له العداء، ووقعت بعض الغزوات ضدهم ، شأنهم شأن الكفار من قريش ، ومن العرب المرتدّين . اليهود طُرِدوا مع العرب من الأندلس في نهاية القرن الخامس عشر.. تمّ إيواؤهم في البلاد العربية، ولذلك تجد ما يسمَّى بحارة اليهود في كل بلد عربي . وكانوا يعيشون في سلام وودّ مع إخوتهم العرب .
مشاريع حلول بإقامة دولة واحدة :
1- المشاريع البريطانية
اشتراطاتها :
1ـ عودة اللاجئين الفلسطينيين والنازحين أينما كانوا وحيثما رغبوا ، لأنه غير جائز جلب يهود لم يكونوا من سكان فلسطين . لا هم .. ولا أجدادهم . ومنع فلسطينيين التجأوا ونزحوا من فلسطين بعد عام 1948م الأمس القريب . خاصة وأن اليهود يؤكدون أنهم لم يطردوا الفلسطينيين ، بل الفلسطينيون هم الذين صدقوا الدعايات وفروا من ديارهم . ويكفي أن عضو أول كنيست، ومن قادة حركة ( حيروت) وأحد قادة منظمة الجيش القومي ، وهو من أشهر المتطرفين يدعى ” سموئل كاتس ” وهو يستشهد بأقوال الجنرال كلوب باشا الذي يقول : ( لقد أصيب المواطنون العرب بالهلع وهجروا قراهم بدون أن يتعرضوا لأي تهديد خلال الحرب ) .
يقول هذا الكاتب: هكذا نشأت الكذبة القائلة: إن اليهود طردوا العرب بالقوة من قراهم ، ويقول : لقد تحدث المراسلون الذين غطّوا حرب 1948م بمن فيهم أكثرهم عداء لليهود عن فرار العرب . ولكن لم يقولوا إن هذا الفرار إجباري، ولم يلمحوا بذلك حتى التلميح . ويعترف ( السموئل ) المذكور بحدوث ظاهرة غريبة ، وهي ظاهرة الفرار . ويعترف أيضا بأنها وقعت على نطاق واسع، ويعترف بأنها فرار جماهيري لجموع الفلاحين من ا

المزيد